محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
273
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
يصنف في التفسير مثله . وعده السيوطي من أجلّ التفاسير لتميز منهجه ، « 1 » ولهذا أيضا استعاره ابن خزيمة « 2 » من ابن خالويه وأبقاه عنده عدة سنوات ، ثم قال مقولته : ما رأيت على أديم الأرض أعلم من ابن جرير « 3 » . وقال عنه أبو حامد الأسفراييني « 4 » : لو سافر الرجل إلى الصين حتى يحصل له تفسير ابن جرير لم يكن ذلك كثيرا عليه « 5 » . وما من شك أن هذا التفسير يعد من أمهات كتب التفسير بالمأثور والرأي المبني على القواعد والأصول ، وهو أمر مشاهد لكل مطّلع عليه ، قارئ فيه ، متابع له ، فمصنفه إمام مجتهد صاحب مذهب فقهي ، وهو من أئمة الحديث ، ومن رجال التاريخ واللغة ، جمع علوما كثيرة فوعاها ، وتفسيره بين أيدينا يشهد على تفوقه .
--> ( 1 ) انظر : طبقات المفسرين للسيوطي : 82 . ( 2 ) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الشافعي ، شيخ الإسلام ، وإمام الأئمة ، صاحب التصانيف ، فقيه مجتهد عالم بالحديث ، له الصحيح ، توفي ( 311 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 14 / 365 - والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي : 3 / 209 . ( 3 ) انظر : معجم الأدباء لياقوت : 18 / 43 - والتفسير والمفسرون للذهبي : 1 / 208 . ( 4 ) هو أحمد بن محمد بن أبي طاهر محمد الأسفراييني ، شيخ الشافعية ببغداد ، ثقة ، قيل : إنه كان من أنظر الفقهاء ، توفي ( 406 ه ) . انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 368 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 193 . ( 5 ) انظر : معجم الأدباء لياقوت : 18 / 42 - ومعرفة القراء الكبار للذهبي : 1 / 266 .